المحقق البحراني
332
الحدائق الناضرة
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ؟ فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من احرامها وتلحق الناس فلتفعل " . وهو ظاهر - كما ترى - في اشتراط لحوق الناس في عرفات الذي هو عبارة عن الموقف الاختياري ، كما أشار إليه في الخبر الأول بقوله : " ويفيض مع الإمام " . ومن ما يدخل في سلك نظام هذه الأخبار أيضا ما رواه ثقة الاسلام في الكافي والصدوق في الفقيه في الصحيح عن محمد بن ميمون ( 1 ) قال : " قدم أبو الحسن ( عليه السلام ) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج وخرج " . ومنها - ما يدل على أن الاعتبار بادراك الناس بمنى ، بمعنى أنه إن أمكنه الاتيان بالعمرة وادراك الناس بمنى أدرك التمتع وإلا فلا . ومن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما أدرك الناس بمنى " . وفي الصحيح عن مرازم بن حكيم ( 3 ) قال " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة ، أو المرأة الحائض ، متى يكون لهما المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس بمنى " .
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 443 ، والفقيه ج 2 ص 242 ، وفي الوسائل الباب 20 من أقسام الحج . ( 2 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج . ( 3 ) الوسائل الباب 20 من أقسام الحج .